عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري
16
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم )
سورة البقرة ومن سورة البقرة وهي مدنية كلها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حدثنا عمار بن عبد المجيد ، وحدثنا الحسن بن علي ، قال : حدثنا منصور بن المنذر ، قالوا : حدثنا علي بن إسحاق ، وحدثنا أيضا الحسن بن علي ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه بن عروة الهروي ، قال : حدثنا يوسف بن بلال ، قال : حدثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله عزّ وجل : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) ألم ( 1 ) يقول : أنا اللّه أعلم ، ويقال : الألف من اللّه ، واللام من جبريل ، والميم من محمد ، ويقال : الألف آلاؤه ، واللام لطفه ، والميم ملكه ، ويقال : الألف ابتداء اسمه اللّه ، واللام ابتداء اسمه [ لطيف ] ، ويقال : الميم ابتداء اسمه مجيد ، ويقال : قسم أقسم اللّه بها « 1 » . ذلِكَ الْكِتابُ أي هذا الكتاب الذي يقرؤه عليكم محمد عليه السّلام لا رَيْبَ فِيهِ لا شك فيه أنه من عندي ، فإن آمنتم به هديتكم ، وإن لم تؤمنوا به عذبتكم ، ويقال : ذلِكَ الْكِتابُ الذي وعدتك يوم الميثاق أن أوجبه إليك . ويقال : ذلِكَ الْكِتابُ يعنى اللوح المحفوظ ، ويقال : ذلِكَ الْكِتابُ يعنى التوراة والإنجيل لا رَيْبَ فيه لأمتك ، فِيهِ أن فيه صفة محمد ونعته .
--> ( 1 ) انظر : أقوال العلماء في الحروف المقطعة أوائل السور في : تفسير الطبري : ( 1 / 67 ) ، وزاد المسير لابن الجوزي ( 1 / 20 ) ، والنكت والعيون للماوردي ( 1 / 61 ) ، وتفسير القرطبي ( 1 / 154 ) ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 35 ) ، والدر المنثور للسيوطي ( 1 / 22 ) .